المرزباني الخراساني
205
الموشح
إذا ما وردنا منهلا هاج أهله * إلينا فلا ننفكّ نرمى ونضرب « 89 » فقالت عزة : أردت بي الشقاء الطويل ، ومن المنية ما هو أوطأ من هذه الحال « 90 » . قال : ولجنادة بن نجبة وهو أقبح من قول كثير « 91 » : من حبّها أتمنى أن يلاقينى * من نحو بلدتها ناع فينعاها لكي « 92 » أقول فراق لالقاء له * أو تضمر « 93 » النفس يأسا ثم تسلاها أخبرني محمد بن أبي الأزهر ، قال : حدثنا محمد بن يزيد النحوي ، قال : أنشد بشار بيت كثير « 94 » : ألا إنما ليلى عصا خيزرانة * إذا غمزوها بالأكفّ تلين قال : فضحك وقال : للّه أبو صخر ! جعلها عصا ثم يعتذر لها ، واللّه لو جعلها عصا أو عصا مخّ أو عصا زبد لكان قد أساء . ألا قال كما قلت « 95 » : وبيضاء المدامع « 96 » من معدّ * كأنّ حديثها قطع الجنان إذا قامت لسبحتها « 97 » تثنّت * كأنّ عظامها من خيزران قال : والخيزرانة كلّ غصن ليّن يتثنى . ويقال للمردىّ « 98 » خيزرانة إذا كان يتثنى إذا اعتمد عليه .
--> ( 89 ) ونحصب : رواية . ( هامش الأصل ) . ( 90 ) قدم أبو هلال للأبيات بقوله : ومن غفلته أيضا قوله . . . وبعدها قال : فهذا من التمني المذموم . ( 91 ) الصناعتين 76 ، والأمالي ( 2 - 48 ) . وقد نسب في الأمالي إلى نجبة بن جنادة العذرى . ( 92 ) في الأمالي كيما أقول . وفي الصناعتين : لكي يكون فراق . . . ( 93 ) في الأمالي ، والصناعتين : وتضمر . ( 94 ) المختار من شعر بشار 34 ، زهر الآداب 17 ، الكامل 497 ، الصناعتين 213 . ( 95 ) المختار من شعر بشار 213 ، والصناعتين 213 ، زهر الآداب 17 . ( 96 ) في زهر الآداب : ودعجاء المحاجر . . . ( 97 ) في زهر الآداب : لحاجتها . وفي المختار : إذا قامت لمشيتها . ( 98 ) المردى : خشبة يدفع بها الملاح السفينة ( اللسان ) .